Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٨٤

ترك تصديقهم بالحج وغيره من الفرائض. ولم يكن اعتبار (١) تصديقهم بالصلاة فقط أولى من تصديقهم بجميع ما جاء به الرسول. هذا مع أنه خروج عمَّا عليه أهل التفسير وعمَّا يدل عليه الكلام.

الثاني (٢): أنَّ الله افتتَح أعمالَ المفلحين بالصلاة فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾، وختمها بالصلاة فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ (¬٣) يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٩].

وكذلك ثُنْياه (٤) في قوله: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: ٢٢ - ٣٤]، الآيات، جمعَتْ (٥) خصالَ أهل الجنة، وملاكُها: الصلاة (٦).

الثالث (٧): أن الله تعالى خصَّها بالأمر بعد أن تدخل في عموم المأمور به، فقال لنبيه: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. وتلاوة الكتاب: اتباعُه،