Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٥

لم يُصِرُّوا (١) على الترك والتأخير (٢). فإذا دُعي، فامتنع من غير عذر في الوقت تحقَّق إصرارُه (٣) على الترك.

ويُقتل بإصراره على ترك صلاة واحدة في [٢٢٥/ب] أشهر الروايتين.

وعنه: لا يُقتل إلا بترك ثلاث، لأنَّ الموجِب: التركُ عن إصرار. وربما كان له عذر أو كسل (٤) في الصلاة أو الصلاتين، فإذا تكرَّر التركُ بعد الدعاء إلى الفعل عُلِم أنه عن (٥) إصرار.

وقال أبو إسحاق بن شاقْلا (٦): يُقتَل بترك الواحدة، إلا إذا كانت أولى المجموعتين، وهي الظهر أو المغرب، فلا يُقتل حتى يخرج وقتُ الثانية، لأنَّ وقتَها وقتُ الأولى في حال الجمع، فصار شبهة.

وجه الأول: ما تقدَّم من الأحاديث، فإنها مطلَقة. وروى معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك صلاةً مكتوبةً متعمِّدًا، فقد برئت منه ذمّةُ الله» رواه أحمد (٧).

ولأنه إذا دُعي إليها في الوقت فقال: لا أصلِّي، ولا عذر