Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٣

- ﷺ: يا رسول الله، اتَّقِ الله. فقال: «ويلَك! أوَلستُ (١) أحقَّ أهل الأرض أن يتَّقيَ الله؟» قال: ثم ولَّى الرجلُ، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقَه؟ فقال: «لا، لعلَّه أن يكون يصلِّي». قال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه! قال رسول الله ﷺ: «لم أومَر أن أنقُبَ عن قلوب الناس ولا أشُقَّ بطونهم» رواه مسلم (٢). فلما نهى عن قتله وعلَّل ذلك باحتمال صلاته عُلِم أنَّ ذلك هو الذي حقَن دمه، لا مجرَّدُ الإقرار بالشهادتين، فإنه قد قال: «يا رسول الله»، ومع هذا فلم يجعل (٣) النبيُّ ﷺ ذلك وحده مُوجِبًا لحقن الدم.

وعن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: «يُستعمَل عليكم أمراءُ، فتعرفون وتنكرون، فمَن أنكر فقد برئ، ومَن كرِه فقد سَلِم؛ [٢٢٥/أ] ولكن من رضي وتابع» (٤) فقالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ فقال: «لا، ما صلَّوا» رواه الجماعة (٥) إلا البخاري والنسائي.

ولأنَّ الصلاة أحد مباني الإسلام الخمس (٦)، فيُقتَل (٧) تاركُها