Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٦٥

الهجرة (١)، والإحداد على غير الزوج (٢)، وإقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه (٣)، وغير ذلك.

وقولُهم: العادة مشتقَّة من العَود، إنما يصحُّ أنْ (٤) لو كان الشرع هو الذي علَّق الحكم باسم العادة. والعادة من ألفاظ الفقهاء. وهذا كما يقول بعضهم: أقلُّ أسماء الجموع اثنان، لأنَّ الجَمْع: الضَّمُّ، وذلك موجود في الاثنين. وإنما يصحُّ هذا أنْ لو كان العرب سمَّت هذه الألفاظ جموعًا، وإنما هذه تسمية النحاة. ثم لو راعينا الاشتقاق، فإنَّ العادة لا تحصل بعَود مرّة، لأنّ أصلها «عَوَدة»، فلما تحرَّكت الواو وانفتح ما قبلها قُلِبَت ألفًا. وهذه صيغة مبالغة (٥)، فلا يحصل ذلك إلا بتكرار العَود، وأقلُّ ما يتكرَّر فيه العَود مرتين بعد الأولى.