Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٩٢

كما فعل عمرو، وكما أُمِر به النائم والآكل. وإذا وجد ما لا يكفيه لم يتيمَّم حتى يستعمل الماء، ليتحقَّق العدم الذي هو شرط التيمم، وليتميز (١) المغسول عن غيره ليعلم ما يتيمَّم له.

وإن كان بعض أعضائه جريحًا أو مريضًا، فله أن يبدأ إن شاء بالغسل وإن شاء بالتيمُّم في الحدث الأكبر، لأن الترتيب بين أعضاء الجنب لا يجب في طهارته بالماء، فأن لا يجب بين الماء والتراب أولى. وله أن يفصل بين التيمُّم والغسل (٢) بزمن طويل، كما في أصل الغسل.

وإن كان في الحدث الأصغر ففيه وجهان (٣):

أحدهما: يجب الترتيب والموالاة بين التيمم وما يفعله (٤) من الوضوء، كما يجب في نفس الوضوء. فإذا كان الجرح في وجهه بدأ بالتيمُّم، ثم غسَل بقية الوجه وما بعده. وإن شاء غسَل الممكنَ من الوجه، ثم تيمَّم (٥)، ثم غسَل بقية الأعضاء. وإن كانت الجروح في الأعضاء كلِّها تيمَّم لكلِّ عضو حيث (٦) يُشرَع غسلُه (٧). فإن تيمَّم لها تيمُّمًا واحدًا كان بمنزلة غسلها جملةً