شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤٨٦
الماءَ في الحضر. وإن كان له من يناوله في الوقت فهو كالواجد (١). وكذلك إن خشي خروجَ الوقت قبل مجيء المُناول (٢)، في المشهور. وقيل: ينتظر مجيء (٣) المناول وإن خرج.
الفصل السابع: إذا خاف من شدّة البرد فإنه يتيمَّم ويصلِّي
لما روى عمرو بن العاص قال: احتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، في غزوة ذات السلاسل، فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلِكَ، فتيمَّمتُ، ثم صليتُ بأصحابي صلاة الصبح. فلما قدمنا على رسول الله ﷺ ذكرتُ ذلك له، فقال: «يا عمرو صلَّيتَ بأصحابك، وأنت جنُب؟» قلتُ: ذكرتُ قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [١٥٨/ب] إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]. فضحك رسول الله ﷺ، ولم يقُل (٤) شيئًا. رواه أحمد وأبو داود والدارقطني، وذكره البخاري تعليقًا (٥).