Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩٨

ولأنَّ [١٢٧/ب] بالتدليك يحصل الإنقاءُ، ويتيقَّن التعميم الواجب، فشُرِع كتخليل الأصابع في الوضوء. ولا يجب الدَّلكُ وإمرارُ اليد في الغسل، بخلاف أحد الوجهين في الوضوء (١)، لقوله في حديث أم سلمة: «إنما يكفيكِ أن تَحْثِي على رأسكِ ثلاثَ حَثَيات، ثم تُفيضين عليكِ الماء، فتَطْهُرين» (٢).

وكذلك ذكر لأسماء (٣) إفاضةَ الماء على سائر الجسد، ولم يذكر الدَّلْك. وإنما ذكَره في الشَّعر (٤) لأنَّ (٥) به يحصل وصول الماء إلى البشرة.

وقال جبير بن مطعم: تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول الله ﷺ، فقال: «أمَّا أنا، فآخذ ملءَ كفِّي [ثلاثًا] (٦) فأصُبُّ على رأسي، ثم أفيضُ بعد ذلك على سائر جسدي» رواه أحمد والبخاري ومسلم (٧). ولو كان الدَّلكُ واجبًا لَذكَره لتبيين (٨) الواجب.