Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩٧

الحائط أو الأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض الماءَ (١)، ثم تنحَّى فغسل رجليه).

أما التسمية، فقال أصحابنا: هي كالتسمية في الوضوء على ما مضى.

وأمّا دلكُ البدن في الغسل ودلكُ أعضاء الوضوء فيه، فيجب (٢) إذا لم يُعلَم وصولُ الطهور إلى محلِّه بدونه، مثل باطن الشعور الكثيفة. وإن وصل الطهور بدونها فهو مستحبٌّ، لأنه روي عنه (٣) ﷺ أنه كان إذا توضَّأ يدلك (٤).

وعن عائشة أن أسماء سألت النبي ﷺ عن غسل الحيض قال: «تأخذ إحداكنَّ ماءها وسِدْرَها، فتَطهَّرُ، فتُحسن الطُّهورَ، ثم تصُبُّ على رأسها، فتدلُكه (٥) دلكًا شديدًا حتى تبلغَ شؤون رأسها، ثم تصُبُّ عليها الماءَ، ثم تأخذ فِرْصةً ممسَّكةً، فتَطهَّرُ بها». قالت أسماء: وكيف أتطهَّر بها؟ فقال: «سبحان الله؛ تطهَّرين بها» فقالت عائشة ﵂: تتَّبِعينَ بها أثرَ الدَّم. وسَأَلتْه عن غسل الجنابة، فقال: «تأخذ ماءً، فتطَهَّرُ، فتحُسن الطُّهور، ثم تصبُّ على رأسها، فتدلُكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تُفِيض عليها [الماء]» رواه أحمد ومسلم (٦).