Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٨٢

الأول. وعلى هذا يكون كلُّ واحد من الانتقال والخروج سببًا، كما أنّ كلَّ واحد من الوطء والإنزال سببٌ (١). ويمكن على هذا أن يقال في المنيِّ الخارج بعد الانتباه: هو (٢) الموجِب، لأنه لم يُحبَس، بخلاف من أمسك (٣) ذكره.

فأما الوضوء من الخارج في جميع هذه الصور، فلا بدَّ منه، لأنه خارج من السبيل.

فصل

وأما التقاء الختانين، فيوجب الغسل. وهو كالإجماع، لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا جلس بين شُعَبها الأربع، ثم جَهَدها، فقد وجب الغسل» (٤) متفق عليه (٥). ولمسلم: «وإن لم يُنزل».

وعن أبي موسى الأشعري قال: اختلف (٦) في ذلك رهطٌ من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدَّفْق أو من الماء. وقال المهاجرون (٧): بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: فقلت: أنا أشفيكم. فقمتُ فاستأذنتُ على عائشة، فأذنَتْ لي، فقلت لها: إني أريد