Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٧١

[١١٧/ب] «اذهبوا إلى حائط بني فلان، فمُرُوه أن يغتسل» رواه أحمد (١)، وقال: كان ذلك مشهورًا بينهم.

ولهذا لما أراد سعد بن معاذ وأُسَيد بن حُضَير أن يُسلما سألا مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة: كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قالا: نغتسل، ونشهد شهادة الحقِّ (٢).

وإنما نقل (٣) الآحادُ، كما نقل غسلَ الحيض والنفاس الآحاد، وذلك كافٍ. ثم لعلَّ النقلَ تُرِك حين انتشر الإسلام وقلَّ (٤) دخول الخلق الكثير جملةً واحدةً.

والموجِبُ هو الكفر السابق بشرط الإسلام، كما أنَّ الموجِب هو خروج دم الحيض بشرط الانقطاع، لأن الكافر شرٌّ من الجنُب في كثير من الأحكام. وقد علَّل بعض أصحابنا بأنّ الكافر إذا أسلم لا يخلو غالبًا من جنابة سابقة، وغسلُه في حال كفره لا يصحّ، وكونُه غيرَ مخاطب بالغسل إذ ذاك لا يمنع ثبوتَ انعقاد سببه، كنواقض الوضوء في حقِّ الصبيِّ والمجنون والكافر.