شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
أصحابه. وذكره (١) أبو بكر في «التنبيه» (٢). وقال في غير «التنبيه»: لا يجب الغسل عليه، بل يستحبُّ (٣) إلا أن يكون أصابته جنابة أو حيض في حال كفره، فيجب أن يغتسل غسل الجنابة والحيض إذا أسلم، سواء كان قد اغتسل في حال كفره أو لا، وسواء أوجبنا على المرأة الذمِّيّة أن تغتسل من الحيض لزوجها أم لا؛ لأن الخلق الكثير أسلموا على عهد رسول الله ﷺ، وعاد إلى الإسلام من ارتدَّ في خلافة أبي بكر ﵁، فلو أوجب الإسلام غسلًا لَنُقِل ذلك نقلًا متواترًا؛ ولأن الإسلام إحدى التوبتين (٤)، فلم يوجب غسلًا، كالتوبة من المعاصي.
ولنا ما روى قيس بن عاصم أنه أسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسِدْر. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن (٥).
وعن أبي هريرة ﵁ أنّ ثُمامة بن أُثَال أسلم، فقال النبي ﷺ: