Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٥١

التأويل، وطالت المدة. وعنه: إذا طالت المدَّة وفحُشت مثلَ عشر سنين لم يُعِدْ، بخلاف ما إذا كانت قصيرةً. ولم يفرِّق بين العالم والجاهل فإنَّ علمَ هذا قد انتشر. نعم (١)، طردُ هذا أنَّ من كان لا يرى النقض بخروج النجاسات أو بمسِّ الذكر، ثمَّ رآه بعد ذلك، لا يجب عليه إعادة ما كان صلَّاه. وقيل عنه: لا يعيد، إذا تركه متأولًا بحال. وكذلك من كان صلَّى بتقليد عالم وشبه ذلك، لأن هؤلاء معذورون. وكذلك يقال فيمن أخلَّ ببعض (٢) أركان الصلاة أو شرائطها المختلَفِ فيها، لعدم العلم بذلك حيث يُعذر به لاجتهادٍ (٣) أو تقليدٍ ونحوه، ثم علِمَ. فأما من يُحكَم بخطئه من المخالفين، مثل من ترك الطمأنينة في الصلاة، أو مسح على الخفَّين أكثر من الميقات الشرعي تقليدًا لحديث عمر (٤)، فإنه يعيد. نصَّ عليه، لكونه قد خالف حديثًا صحيحًا لا معارض له من جنسه، بخلاف ما اختلف فيه من الصحابة ولا نصَّ فيه (٥).

فصل

وفي الوضوء من ألبانها إذا قلنا: يتوضأ من لحمها، روايتان: