Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٥

من مسِّ الفرج لم يُنْفَ التوضؤ من مسِّ فرج المرأة لشهوة، ولو كان الرجل محالفًا (١) معتقًا، وقد نُسِخ ميراث المحالف، لم يُنسخ إرثُه من حيث هو معتِق.

وسادسها: أنه أمر بالتوضؤ من لحمها، مع نهيه عن الصلاة في مباركها في سياق واحد، مع ترخُّصه في [١٠٨/ب] ترك الوضوء من لحم الغنم وإذنه في الصلاة في مرابضها. وذلك اختصاص الإبل بوصفٍ قابلت به الغنم استوجبت لأجله فعلَ التوضؤ وتركَ الصلاة، وهذا الحكم باق ثابت في الصلاة، فكذلك يجب أن يكون في الوضوء.

وسابعها: أنه قد أشار ﷺ في الإبل إلى أنها من الشياطين. يريد ــ والله أعلم ــ أنها من جنس الشياطين ونوعهم، فإنّ كلَّ عاتٍ متمرِّدٍ شيطانٌ، من أيِّ الدوابِّ كان. فالكلبُ (٢) الأسودُ شيطان الكلاب (٣)، والإبلُ شياطين الأنعام، كما للإنس شياطين وللجنِّ شياطين. ولهذا قال عمر (٤) ﵁ لما أركبوه برذَونًا، فجعل يُهَمْلِجُ به، فقال: إنما أركبوني شيطانًا (٥).