Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٥

رجلين صلَّيا مع النبي ﷺ صلاة الظهر أو العصر، وكانا صائمين، فلما قضيا الصلاة قال: «أعيدا وضوءكما وصلاتكما، وامضيا في صومكما، واقضيا يومًا (١) آخر». قالا: لم يا رسول الله؟ قال: «اغتبتما فلانًا». وفي إسناده نوع جهالة. ومعناه: الاستحباب، لأن إسباغ الوضوء يمحو الخطايا والذنوب، فسُنَّ عند أسبابها، كما تُسَنُّ الصلاة.

وقد روى علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ نفعني الله بما شاء، وإذا حدّثني غيرُه استحلفتُه، فإذا حلف لي صدَّقتُه. وإنّ أبا بكر حدَّثني ــ وصدَق أبو بكر ــ أنه سمع النبي ﷺ[١٠٥/ب] قال: «ما من رجل يُذنب ذنبًا، فيتوضّأ، فيحسن الوضوء، ثم يصلِّي ركعتين، ويستغفر الله= إلا غفر له» رواه أحمد (٢).

ولأن الوضوء عبادة، فوجب تنزيهها عن الكلام الخبيث كالصيام