شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وهي مريضة، أو تقع بشرته عليها سهوًا، وما أشبه ذلك= لم ينقض. وعنه: ينقض اللمسُ مطلقًا لعموم قوله ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [المائدة: ٦] وقراءة حمزة والكسائي: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١). وحقيقة الملامسة التقاء البشرتين، لا سيما اللمس فإنه باليد أغلب، كما قال:
لمستُ بكفِّي كفَّه أطلبُ الغنى (٢)
ولهذا قال عمر وابن مسعود (٣): القُبلة من اللمس، وفيها الوضوء (٤).
وقال عبد الله بن عمر: قُبلة الرجل امرأته وجَسُّها بيده من الملامسة (٥).
ولأنه مسٌّ ينقُض، فلم تعتبر فيه الشهوة كمسِّ الذكر، ولأن مسَّ النساء في الجملة مظنة خروج الخارج، وأسبابُ الطهارة مما نيط الحكمُ فيها بالمظانّ بدليل الإيلاج والنوم ومسِّ الذكر.
وعنه: أنَّ مسَّ النساء لا ينقض بحال (٦)، لما روى حبيب بن أبي ثابت