شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ومسِّ المرأة فرجها، وانتقاضِ [١٠٠/ب] وضوء الملموس؛ وقد تقدَّم ذكر ذلك. فمتى وُجد في حقِّه ما يحتمل (١) النقضَ وعدمَه لم ننقضه (٢) استمساكًا بيقين (٣) الطهارة، ومتى وجد في حقِّه ما ينقض يقينًا نقضناه (٤).
ووجه التقسيم: أن اللمس إما أن يكون للفرجين أو لأحدهما. واللَّامِسُ (٥) إما أن يكون هو الخنثى أو غيره، أو هو وغيره. وذلك الغيرُ إما أن يكون رجلًا أو امرأةً أو خنثى. والتفريع على انتقاض الوضوء في الأصول الأربعة، لأن مع القول بعدم الانتقاض لا يبقى تفريع.
فمتى مسَّ فرجَيه هو أو غيره انتقض وضوءُ اللامس لأنه مسَّ فرجًا أصليًّا، ولم ينتقض وضوءُ الملموس لجواز أن يكونا (٦) من جنس واحد، والملموس إنما ينتقض وضوءه إذا مسَّ الرجل المرأة، والمرأة الرجل.
ولو مسَّ أحد الفرجين لم ينقض لجواز (٧) أن يكون زائدًا، إلا أن يمسَّ الرجل ذكره لشهوة، والمرأة قبله (٨) لشهوة، لأن في هاتين الصورتين إن كان