شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣١٥
«وهل هو إلا مضغةٌ منك» أو قال: «بَضْعة منك» (١). والمصلِّي في الغالب إنما يمسُّه من فوق ثيابه. يؤيد ذلك أنه علَّل ذلك بأنه «بَضْعة منك»، وهذا التعليل يُوجِب (٢) مساواته لسائر (٣) البَضَعات [٩٩/أ] والمُضَغ، وهذه التسوية متحقِّقة فيما فوق الثوب. فأمَّا دون الثوب فيتميَّز وجوب الغسل والمهر والحد وفساد العبادات بإيلاجه وتنجُّس الخارجات منه وغير ذلك، فكيف يقاس بغيره.
وخامسها: أنّا إن (٤) قدَّرنا التعارض فأحاديثنا أكثر رواةً، وأصحُّ إسنادًا، وأقرب إلى الاحتياط؛ وذلك يوجب ترجيحها.
فصل (٥)
ومسُّ ذكرِ غيرِه كمسِّ ذكرِه، وأولى، لقول النبي ﷺ: «ويتوضأ من مس الذكر» رواه أحمد والنسائي (٦). وذكرُ الصغير كذكر الكبير، لعموم