الوجهين. وإن شكَّ هل هو قليل أو كثير لم ينتقِضْ. والمستند والمحتبي كالمضطجع. وعنه: كالقاعد، لأنه يفضي (١) بمحلِّ الحدث إلى الأرض.
والنوم الناقض من المضطجع وغيره هو أن يغلب على عقله، فإنّ السِّنة ابتداءُ النعاس في الرأس، فإذا وصل (٢) إلى القلب صار نومًا. فأما إن كان يسمع حديثَ غيره ويفهمه، فليس بنائم. وإن شكَّ هل نام أم (٣) لا؟ وهل ما في نفسه رؤيا أو حديث نفس؟ لم ينقض الطهارة بالشكِّ.
مسُّ الذكر ينقض الوضوء في ظاهر المذهب. وروي عنه أنه لا ينتقض (٥) لما روى قيس بن طَلْق عن أبيه قال: قال رجل: يا نبيَّ الله، ما ترى في مسِّ الرجل ذكرَه بعد ما يتوضأ؟ فقال: «هل هو إلا بَضْعةٌ منه» رواه الخمسة، وقال الترمذي: هذا أحسن شيء في هذا الباب (٦).