شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «إذا نعس [٩٧/أ] أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ» رواه أحمد والبخاري (١).
فلولا أن النوم الذي قد لا يعلم معه ما يقرأ والذي قد يسبّ فيه نفسه تبقى معه طهارته على أيِّ حالٍ كان= لَمَا علَّل النهي بخشية السَّبِّ والتباس القراءة إذا كان الوضوء قد بطل.
وكذلك في حديث ابن عباس ﵁ (٢) لما صلَّى مع النبي ﷺ ليلةَ بات عند خالته ميمونة قال: فجعلت إذا أغفَيتُ يأخذ بشحمة أذني (٣).
روى (٤) الإمام أحمد (٥) في الزهد عن الحسن البصري أن النبي ﷺ قال: «إذا نام أحدكم وهو ساجد يباهي الله به الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي، روحه عندي وهو ساجد لي» (٦). فأثبته ساجدًا مع نومه. وهو وإن كان مرسلًا فقد اعتضد بما روى الدارقطني في «الأفراد» عن علي ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ منزل أبي بكر، وهو راكع قد نام في ركوعه، فقال: