شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فإذا حلَّ الجبيرةَ أو سقطتْ فهو كما لو خلع العمامةَ: يلزمه استئناف الطهارة في [٩١/أ] أشهر الروايتين. وفي الأخرى: يكفيه غسلُ موضعها والبناءُ على ما قبلها، إلا أن يكون مسحها في غسلٍ يعمُّ البدن كالجنابة والحيض، فيسقط الاستئناف بسقوط الترتيب والموالاة.
والمسح على حائل الجرح أو الدمَّل أو غيرهما كالمسح على حائل الكسر، سواء كان عصابة أو دواء أو مرارة أو لصوقًا، سواء تضرَّر بنزع الحائل دون الغسل أو بالغسل دون نزع الحائل أو بهما.
وكذلك لو كان في رجله شقٌّ جعل فيه قِيرًا أو شَمْعًا مُغْلًى ونحو ذلك وتضرَّر بنزعه، في أظهر الروايتين. وفي الأخرى: لا يجزئه المسح، لأن ذلك من الكيِّ المنهي عنه، حيث استعمل بعد إغلائه بالنار، والرخص لا تثبت مع النهي.
والأول أقوى. وفي كراهية الاكتواء روايتان: إحداهما: أنه لا يكره، وإنما تركُه درجة رفيعة. وتُحمَل أحاديثُ النهي على ما فيه خطر، ولم يغلب على الظن نفعه، لأن النبي ﷺ كوى أسعد (١) بن زُرارة (٢)،
وسعد بن