Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٨٣

ينقطع دمها في ابتداء المدة الانقطاعَ المعتبرَ، فإن ضرورتها قد زالت، فكذلك قلنا: هنا تبطل طهارتها من أصلها حتى يلزمها استئناف الوضوء، لأن الحدث السابق ظهر عمله، كما يلزم المتيمِّم إذا وجد الماء.

وقال القاضي في "الجامع": إنما تمسح على الخفِّ ما دامت في الوقت، فتنتفع بذلك لو أحدثت بغير الحدث الدائم. فأما بعد خروج الوقت، فلا تستبيح المسح، كما لا تستبيح الصلاة.

والأول أصح. قال أحمد: المستحاضة تمسح على خفها. وقال أيضًا: الذي به الرعاف إذا لم ينقطع، وهو يتوضأ لكل صلاة، أرجو أن يجزئه أن يمسح على خفيه.

مسألة (١): (ويجوز المسح على الجبيرة، إذا لم يتعدَّ بشدِّها موضعَ الحاجة، إلى أن يحلَّها)

.

هذا ظاهر المذهب أنه يمسح على الجبيرة في الطهارتين، من غير توقيت ولا إعادة عليه، ولا يلزمه شيء آخر.

وعنه: أنه يلزمه التيمُّم مع مسحها، لما روى جابر ﵁ قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا (٢) منا حجرٌ، فشجَّه في رأسه، ثم احتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصةً، وأنت تقدر على الماء. فاغتسل فمات. فلما قدمنا على رسول [٨٩/أ] الله ﷺ