Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٥٨

وذكر الإمام أحمد وابن المنذر عن أم سلمة زوج النبي [٨٠/أ]ﷺ أنها كانت تمسح على الخمار (١)، فلولا أنها علمت ذلك من جهة رسول الله ﷺ نصًّا أو دلالةً لَما عملَتْه، وهي أفهم لمراده؛ ولأن الرأس يجوز للرجل المسح على لباسه، فجاز للمرأة كالرجل؛ ولأنه لباس يباح على الرأس يشقُّ نزعُه غالبًا، فأشبه عمامة الرجل وأولى، لأن خمارها يستر أكثر من عمامة الرجل، ويشقُّ خلعه أكثر، وحاجتها إليه أشدُّ من الخفين.

فأما العمامة للمرأة، فلا يجوز المسح عليها، لأنها منهيَّة عن ذلك. وكذلك كلُّ ما فيه تشبُّه بالرجال. وإن فرضت الإباحة بعض الأوقات لحاجة، فهي حالة نادرة.

فأما مسحُ الرجل على القلانس المبطَّنات الكبار، كالنوميَّات (٢) التي تتخذ للنوم، والدَّنِّيّات (٣) التي كانت القضاة تلبسها مستقدمًا (٤)، ففيه روايتان:

إحداهما: يجوز، لأن عمر (٥) وأبا موسى (٦) وأنس بن مالك (٧)