شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقد قال يحيى بن معين: عمر بن رُدَيح صالح الحديث (١).
وروى الخلال (٢)
بإسناده عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: "يمسح على الخفين والعمامة ثلاثًا في السفر، ويومًا وليلةً للمقيم".
وأحاديث شهر حِسان. والتوقيت إنما يكون في البدل واللباس والحائل.
السادس: إنما نقول بموجب دليلهم في إحدى الروايتين، وأنه إنما يجزئ المسح على العمامة إذا مسح ما يظهر من الرأس عادة كمقدَّمه، كما دلَّ عليه حديث المغيرة بن شعبة، وكما نُقِل عن بعض الصحابة. وهذا لأن العمامة نابتْ عن مسح ما سترتْه، فبقي الظاهر (٣) على الأصل. ولا يقال: ففي هذا جمعٌ بين البدل والمبدل، لأنا نقول: مسحُ العمامة مع الرأس مشروع إجماعًا، مع أنه خلاف قياس الرِّجل، إما استحبابًا أو وجوبًا. وذلك لأن ستر جميع الرأس غير معتاد، بخلاف ستر جميع القدم. فمن أين لهم [٧٩/ب] أن مسح بعض الرأس بدون العمامة هو المجزئ؟