Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٥٨

ولأن الأصل وجوب اتباعه في جميع المناسك بقوله ﷺ: «خُذوا عنّي مناسِكَكم»، لا سيما وفعلُه ﷺ خرج امتثالًا لقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾. والفعل إذا خرج امتثالًا لأمرٍ كان بمنزلته، والأمر للوجوب. ولا يجوز أن يقال: فالذكر ليس بواجب؛ لأن أمر الله في كتابه للوجوب، لا سيَّما في العبادات المحضة، وهناك ذكرٌ واجبٌ بالإجماع، وهو صلاة الفجر بمزدلفة، على أنه يحتاج من قال: «إن الذكر لا يجب» إلى دليل.

مسألة (١): (والسعي)

.

يعني به بين الصفا والمروة.

وقد اختلفت الرواية عن أحمد فيه؛ فروي عنه أنه ركن لا يتمُّ الحج والعمرة إلا به؛ قال في رواية الأثرم (٢) فيمن انصرف ولم يسْعَ: يرجع فيسعى، وإلا فلا حج له.

وقال في رواية ابن منصور (٣): إذا بدأ بالصفا والمروة قبل البيت (٤) لا يُجزِئه.