Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٣٧

كلتا القراءتين في غير اللابسين. وعُلِم ذلك كلُّه بالسنة، وهي ما روي عن جرير أنه بال، ثم توضأ ومسح على خفَّيه، فقيل له: تفعل هذا؟ قال: نعم رأيت رسول الله ﷺ بال، ثم توضأ ومسح على خفَّيه. قال إبراهيم: فكان يعجبهم هذا الحديث، لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. رواه الجماعة (١).

وفي رواية لأحمد قال: ما أسلمتُ إلا بعد أن نزلت المائدة، وأنا رأيت رسول الله ﷺ يمسح بعد ما أسلمتُ (٢).

قال أحمد: سبعة وثلاثون نفسًا يروون المسح عن النبي ﷺ، ويروون عن الحسن، قال: حدثني سبعون من أصحاب النبي ﷺ أنه مسح على الخفَّين (٣).

الفصل الثاني

أنه جائز على الخفين، وعلى كل ما أشبههما من الجوارب والجراميق، سواء لبس ذلك على ما يجوز المسح عليه، أو على ما لا يُمسح عليه. ولذلك ثلاثة شروط:

أحدها: أن يستر محلَّ الفرض، وهو القدم إلى ما فوق الكعبين.