Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٤٠

صلاةَ الصبح، وقد أتى عرفاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تمَّ حجُّه». قال: هذا شديد، قلت: فكيف يصنع من أتى عرفات، ولم يشهد جَمْعًا (١) مع الإمام؟ قال: هذا أحسن حالًا ممن لم يَجِئْها. وقد رخّص رسول الله ﷺ للضَّعَفة أن يتعجَّلوا بليلٍ، وصلَّى عمر رضوان الله عليه وجعل ينتظر الأعرابي، وقد (٢) جاء الأعرابي. قلت: فيُجزِئه إذا أتى عرفة، ثم لم يدرك جمعًا؟ (٣) قال: هذا مضطرٌّ، أرجو أن يُجزئه؛ لأن النبي ﷺ قدَّم الضعفة ولم يشهدوا معه. قلت: أليس من لم يقف بجمْعٍ عليه دم؟ قال: نعم عليه دم، إذا لم يقف بجمْعٍ عليه دم، ولكن يأتي جمْعًا (٤) فيمرُّ قبل الإمام. قلت: قبل الإمام يُجزِئه؟ قال: نعم، قد قدَّم النبي ﷺ الضعفة.

وقال حنبل: قال عمي: من لم (٥) يقف غداةَ المزدلفة ليس عليه شيء؛ لأن النبي ﷺ قدَّم الضعفة، ولا ينبغي له أن يفعل إلا أن يكون معه ضَعَفة أو غِلْمة، وعليه أن يبيت ليلةَ المزدلفة، وإن لم يَبِتْ فعليه دم. وسئل عمن لم يأت جَمْعًا (٦)؟ قال: ليس عليه شيء إذا أخطأ الطريق، أو كان جاهلًا، فليس عليه شيء إذا لم ينزل، وهو قول الحسن ﵁.

وقال حرب: قلت لأحمد: رجل أتى عرفة قبل طلوع الفجر؟ قال: حجه