شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٣٣٩
كما تقدم، وإن أُريد به نفسُ قُزَح فقد أمر بالذكر عنده، وذلك يحصل بالوقوف فيما حوله، بدليل قول النبي ﷺ: «هذا الموقف، ومزدلفة كلُّها موقف، وارفعوا عن بطنِ مُحسِّر» (١).
وأيضًا فإن النبي ﷺ وقف بها، وقال: «خُذوا عنّي مناسِكَكم» (٢)، وقال: «هذا الموقف، ومزدلفة كلها موقف»، كما قال: «هذا الموقف، وعرفة كلها موقف» (٣).
فإن طلعت الشمس ولم يقف بالمزدلفة فعليه دم، وحجُّه صحيح.
قال أحمد في رواية ابن القاسم: ليس أمرُ جَمْعٍ عندي كعرفة، ولا أرى الناس جعلوها كذلك.
وقال صالح (٤): سألت أبي عن رجل فاته الوقوف بجمْعٍ، وقد وقف بعرفة، ومرَّ بجمعٍ بعد طلوع الشمس، قال: عليه دم.
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن حديث عروة الطائي: «من صلَّى معنا