شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الليل ... (١).
وأما الإجماع، فقال أبو عبد الله في رواية عبد الله (٢) وأبي الحارث: قوله: «الحج عرفة» على السلامة، فإذا هو عمِلَ ما يعمل الناس من طواف يوم النحر فهو الطواف الواجب؛ لأنه لم يختلف الناس فيما (٣) علمنا أنه من لم يطفْ يوم النحر أنه يرجع حتى يطوف، ولو كان قد أتى أهله. وذلك يُشبِه (٤) قول النبي ﷺ: «من أدرك من الصلاة ركعةً فقد أدركها» (٥). فإذا أدرك ركعةً أفليس عليه أن يأتي بها على كمالها؟ [ق ٣٦٢] وما أفسدَ آخرَها أفسدَ أولَها، وإنما ذلك على كمالها. وكذلك الواقف بعرفة ما لم يأتِ برمي الجمار وهذه الأشياء، فحجه فاسد إذا وطئ قبل رمي الجمار، وإن كان قد وقف بعرفة؛ لأن الإحرام قائم عليه، وإذا رمى الجمار فقد انتقض إحرامه، وحلَّ له كل شيء إلا النساء.
فصل
ويُشترط لصحة كل طواف في الحج والعمرة، وفي غير حج وعمرة، عشرةُ أشياء: