Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٥٥

وجهه من الشِّق الآخر ينظر، حتى أتى بطنَ محسِّر، فحرَّك قليلًا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حَصَياتٍ». رواه [مسلم] (١).

ويستحبُّ أن يدفع وعليه السكينة، كما في الدفع من عرفة، كما روى الفضل بن عباس ــ وكان رديفَ رسول الله ﷺ ــ أنه قال في عشية عرفة وغداة جمْعٍ للناس حين دفعوا: «عليكم بالسكينة»، وهو كافٌّ ناقته حتى دخل محسِّرًا، وهو من منًى، قال: «عليكم بحصى الخَذْف الذي تُرمى به الجمرة»، وقال: لم يزل رسول الله ﷺ يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. وفي لفظ: «يشير بيده كما يَخْذِف الإنسان». رواه مسلم (٢).

وأما الإسراع في وادي محسِّر فقد ذكره جابر، وقال الفضل: «وهو كافٌّ ناقتَه حتى دخل محسِّرًا».

وعن جابر أن النبي ﷺ أوضعَ في وادي محسِّر، وأمرهم أن [يرموا] (٣) بمثل حصى الخَذْف. رواه الخمسة (٤) و [قال الترمذي: حديث حسن صحيح] (٥).