شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
متفق عليه (١).
وعن ابن عباس قال: صلّى رسول الله ﷺ الظهرَ يوم التروية والفجرَ يوم عرفة بمنًى. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢).
فإن تأخَّر الأمراء في الخروج إلى منى، وتعجلوا منها إلى عرفات ... (٣).
فإن تعجَّل إلى منًى قبل يوم التروية، فقال عبد الله (٤): قلت لأبي: يتعجَّل الرجل إلى منًى قبل يوم التروية؟ قال: نعم يتعجَّل.
ويستحبُّ أن يصلِّي بمنًى مع الإمام إن أمكن. قال أبو عبد الله: فإذا كان يومُ التروية فصلِّ مع الإمام الظهر والعصر بمنى إن استطعتَ، وقلْ في طريقك إلى منى: «اللهم إليك توجهتُ، وعليك اعتمدتُ، ووجهَك أردتُ، فأسألك أن تباركَ لي في سفري، وأن تقضيَ حاجتي، وتغفرَ لي»، ثم تقول إذا دخلتَ منى: «اللهم هذه منًى، وهي مما دللتَنا عليه من المناسك، فأسألك أن تَمُنَّ علينا بجوامع الخير كلِّه كما مننتَ على أوليائك وأهلِ طاعتك، فإنما أنا عبدك وابن عبدك، في قبضتك، ناصيتي بيدك، تفعل بي ما أردتَ»، وتبيت بها.