Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٩٢

مسروقًا كان هو المعتمر؛ لكن الظاهر أنه كان معتمرًا أيضًا، لأنهم إذ ذاك إنما كانوا يُحرِمون بعمرة في غير (١) أشهر الحج (٢)، كما كان عمر قد أمرهم به. وظاهره أن أكثر أصحاب النبي ﷺ كانوا ينهون عن الإهلال على الصفا مطلقًا في الحج والعمرة، كما تقدم.

فصل

وأما كون الطواف بالصفا والمروة سبعًا، وأن يحسب بالذهاب مرةً وبالعود مرةً، فيفتتح بالصفا ويختم به (٣)؛ فيكون وقوفه على الصفا أربع مرات، وعلى المروة أربعًا= فهي سنة رسول الله ﷺ المنقولة نقلًا عامًّا مستفيضًا، كما تقدّم أنه طاف سبعًا ختم بالمروة، وعليها كان التقصير والإحلال، [ق ٣٣٤] وعندها أمر أصحابه بالإحلال من إحرامهم.

وأما صفة السعي بين الصفا والمروة، ففي حديث جابر عن النبي ﷺ: «ثم نزلَ يعني من الصفا، حتى إذا انصبَّتْ قدماه في بطن الوادي رمَلَ، حتى إذا صعِدتا مشى حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخرُ طوافٍ على المروة». رواه مسلم (٤) وغيره.

وفي رواية للنسائي (٥): «ثم نزل ماشيًا، حتى تصوَّبتْ قدماه في بطن (٦)