Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٨٨

وحديث ابن عمر هذا يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن (١) يكبِّر ثلاثًا، ثم يهلِّل، ثم يدعو، يكرِّر ذلك سبع مرات.

والثاني: أن يكبِّر سبع مرات، ثم يهلِّل، ثم يدعو فقط، وهو ظاهر رواية المرُّوذي.

والثالث: أن يكبِّر ثلاثًا ثلاثًا سبع مرات، ثم يهلِّل، ثم يدعو. وهو ظاهر ما رواه أحمد واستحبَّه.

وعلى هذين هل يكرِّر ذلك ثلاثًا؟ ... (٢).

وإنما استحبَّ هذا لأن ابن عمر ﵄ كان شديدَ الاقتفاء لأثر رسول الله ﷺ خصوصًا في النُّسك؛ فإنه كان من أعلم الصحابة بها (٣)، فالاقتصار على عددٍ دون عددٍ يُشبه أن يكون إنما فعله توقيفًا (٤)؛ ولأن عدد الأفعال [ق ٣٣٣] سبع، فاستحبّ إلحاق الأقوال بها.

ومن رجَّح هذا قال: أكثر الروايات في حديث جابر ليس فيها توقيتُ تكبير، ولعل حديث ابن عمر كان في بعض عُمَرِ النبي ﷺ، أو لعل قول جابر: «كبَّر ثلاثًا» أي ثلاثَ نوباتٍ، ويكون كل نوبةٍ سبعًا.

وأما الدعاء فقد استحبَّ أبو عبد الله دعاء ابن عمر، إذ ليس في الباب مأثورٌ غيره.