Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٧٩

قدماه في بطن الوادي، حتى إذا صعِدَتا مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخرُ طوافِه على المروة قال: «لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهديَ، وجعلتُها عمرةً، فمن كان منكم ليس معه هديٌ فليحِلَّ وليجعلْها عمرةً»، فقام سراقة بن جُعْشُم فقال: يا رسول الله، ألعامِنا هذا أم لأبدٍ؟ فشبَّك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: «دخلتِ العمرةُ في الحج» مرتين، «لا، بل لأبد الأبد»، وذكر الحديث، رواه مسلم (١) وغيره ... (٢).

مسألة (٣): (ثم يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتيه فيرقَى عليه، ويكبِّر الله ويهلِّله ويدعوه، ثم ينزِل فيمشي إلى العَلَم، ثم يسعى إلى العلم الآخر، ثم يمشي إلى المروة، فيفعل كفعله على الصفا

، ثم ينزل فيمشي في موضع مَشْيه، ويسعى في موضع سَعْيه، حتى يكمل سبعة أشواط، يحسب بالذهاب سعيةً (٤) وبالرجوع سعية، يفتتح بالصفا ويختم (٥) بالمروة).

أما خروجه من باب الصفا، وهو الباب الأعظم الذي يواجه الصفا ... (٦).