شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ١٥٣
فيها؛ لأن الاضطباع إنما هي (١) معونة على الرمل، وإنما فُعِلَ تبعًا له، فإذا لم يرمُل لم يضطبع.
فأما الاضطباع في السعي، فقال أحمد (٢): ما سمعتُ فيه شيئًا. قال أصحابنا ... (٣).
مسألة (٤): (ويبدأ بالحجر الأسود، فيستلمه ويقبِّله، ويقول: بسم الله والله أكبر، اللهم (٥) إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد ﷺ
-).
وجملة ذلك: أن السنة للطائف أن يبتدئ بالحجر الأسود، فيستلمه بيده. والاستلام هو مسحه بيده، وفي اشتقاقه (٦) وجهان ... (٧)، والتقبيل بالفم.
وذلك لما روى جابر في حديثه في صفة حجة النبي ﷺ، قال: «حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرملَ ثلاثًا، ومشى أربعًا» (٨). وفي رواية: «لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرملَ ثلاثًا، ومشى