Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٥٠

فصل

والسنة لكل من دخل المسجد الحرام ... (١).

مسألة (٢): (ويضطبع بردائه، فيجعل وسطَه تحت عاتقه الأيمن، وطرفَيه على الأيسر)

.

الاضطباع: افتعال من الضَّبْع وهو العضد، ويسمى التأبُّط (٣)؛ لأنه يجعل وَسَط الرداء تحت الإبط ويُبدِي ضَبْعَه الأيمن، وقيل: يُبدي ضَبْعَيْه (٤). وأصله اضْتباع، وإنما قُلبت التاء طاءً لمجاورة حرف الاستعلاء، كما يقال: اصطباغ (٥)، واصطياد، واضطرار، واضطهاد.

والأصل في ذلك ما روي عن ابن عباس أن النبي ﷺ اضطبع فكبَّر، فاستلم وكبَّر، ثم رملَ ثلاثة أطواف. كانوا إذا بلغوا الركن اليماني وتغيَّبوا من قريش مَشَوا، ثم يطلعون عليهم يَرمُلون، تقول قريش: كأنهم الغِزْلان. قال ابن عباس: فكانت سنةً. رواه أبو داود (٦).