Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٢٩

وهذه الرواية اختارها القاضي (١) وأكثر أصحابه، مثل الشريف (٢) وابن عقيل وأبي الخطاب (٣) وغيرهم. لأن ذلك محظور من محظورات الإحرام، فاستوى فيه العامد والساهي في وجوب الفدية كالحلق (٤) وقتل الصيد والوطء.

ولأنه (٥) سبب يوجب الفدية، فاستوى فيه العالم والجاهل كترك واجبات الحج.

ولأن ما يحظره الإحرام لا فرق فيه بين العامد والمخطئ، كتفويت الحج.

ولأن النسيان والجهل إنما هو عذر في فعل المحظور، ومحظورات الإحرام إذا فعلها لعذرٍ أو غير عذر فعليه الجزاء.

ووجه الأولى: ما روى يعلى بن أُمية أن النبي ﷺ جاءه رجل متضمِّخٌ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم في جبَّة بعدما تضمَّخ بطيب؟ فنظر إليه النبي ﷺ فجاءه الوحي، ثم سُرِّي عنه، فقال: «أين الذي سألني عن العمرة آنفًا؟» [ق ٣٢٠] فالتُمِسَ الرجل فجيء به، فقال: «أما الطيب