Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١١٧

وهذا إذا لم يكن لعذرٍ.

الفصل الثاني أن الصيد تتعدد كفارته بتعدُّد قتله

، فكلَّما قتل صيدًا (١) فعليه جزاؤه، سواء جزى الأولَ أو لم يَجْزِ. هذا أشهر الروايتين عن أبي عبد الله، رواها ابن القاسم وسندي وحنبل في موضع (٢).

قال في رواية ابن القاسم: وإذا قتل المحرم الصيد فحُكِمَ عليه، ثم عاد فقتل، فإنه يُحكَم عليه كلَّما (٣) عاد. والذين قالوا: إن عاد لم يُحكم عليه إنما ذهبوا إلى التأويل فيه. والأمر على الحكم الأول عليه كفارة.

وقد رُوي عن عمر بن الخطاب وغيره أنهم حكموا في الخطأ وفيمن قتل، ولم يسألوه هل كان قَتل قبل هذا أم لا (٤)؟ وإنما وجب عليه لتعظيم الإحرام مكانه، والكفارة تجب على المحرم إذا قتل الصيد عمدًا أو خطأً في الوجهين جميعًا، وقد روي عن عمر وغيره أنهم حكموا في الخطأ.

وروى حنبل (٥) عنه أنه إذا لم يكفِّر عن الأول فكفارة واحدة كسائر المحظورات (٦). وهذا ينبغي أن يكون فيما جزاؤه واحد، فأما إذا اختلف