Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١١٥

وقتَ الحرّ، وكذلك إن لبس لحرٍّ (١) وسطَ النهار فإنه يخلع وقت البرد، ويكون البرد (٢) سببًا واحدًا؛ لأنه شيء واحد له أوقات معلومة، فأشبه المريض مرضًا واحدًا إذا لم يبرأ، ولكن يحتاج إلى اللبس (٣) في أوقات الحمَّى ونحو ذلك.

وعلى هذه الرواية أيضًا: إذا فعل ذلك دفعةً واحدة مثل إن لبس وتعمَّم واحتذى (٤)، أو حلق رأسه كله، لم يلزمه إلا كفارة واحدة أيضًا.

والثالثة (٥): لكل واحدٍ كفارة مطلقًا، قال في رواية ابن منصور (٦) وقد سئل عن محرم مسَّ طِيبًا، ولبس ثوبًا، وحلق رأسه، ولبس الخفين وما أشبه ذلك مما لا ينبغي له أن يفعل، قال: عليه كفارة واحدة، وإن فعل ذلك واحدًا بعد واحدٍ فعليه دم لكل واحد.

فقد سوَّى بين الجنس والجنسين؛ لأن الثوب والخفّ من جنس واحد.

والأول أصح؛ لأنها أفعال من جنس واحد لا تتفاوت كفارتها (٧) بكثرتها، فتداخلت كما لو فعلها متصلةً، وذلك لأن الاتصال والانفصال لا يغيِّر موجب الشيء ومقتضاه، بدليل: قتل الصيد وقتل النفوس ونحو ذلك