Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٩٨

وأما غسل الميامن قبل المياسر، فلأن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يحبُّ التيامن في تنعُّله وترجُّله وطَهوره، وفي شأنه كلِّه. متفق عليه (١). ولأن الذين وصفوا وضوء رسول الله ﷺ بدؤوا بالميامن قبل المياسر (٢). ولأن الوضوء مما يشمل (٣) العضوين، وهو من باب الكرامة، فقدِّمت فيه اليمنى، كالانتعال ودخول المسجد والترجُّل.

وهو سنّة، فلو قدَّم اليسرى جاز، نصَّ عليه، لأنَّ مخرجهما في كتاب الله واحد، لم يقدِّم إحداهما على الأخرى. وهذا معنى قول علي ﵁: ما أبالي إذا أتممتُ وضوئي، بأي أعضائي بدأتُ (٤). كذلك جاء عنه مفسَّرًا.

وقد روى قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه أنَّ عليًّا سئل، فقيل له: أحدنا يستعجل، فيغسل شيئًا قبلَ شيء؟ فقال: لا، حتى يكون كما أمر الله. رواه الإمام (٥) أحمد (٦).