شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فأما المباشرة من فوق حائل فقال أصحابنا القاضي وابن عقيل وغيرهما: لا أثر لها، كما لا أثر لها في نقض الوضوء.
ويحرم عليه أن ينظر لشهوة، فإن نظر لشهوة فلم يُنزِل ... (١). قال الخرقي (٢): وإن نظر فصرف بصره فأمنى فعليه دم. وإن أمذى فعليه شاة، وإن أمنى لم يفسد حجه وعليه دم، وهل هو بدنة أو شاة؟ على روايتين (٣).
وحكى ابن عقيل إحدى الروايتين: عليه بدنة في مطلق الإنزال، والأخرى: عليه بدنة إن أمنى وشاة إن أمذى، وذكر أنها اختيار شيخه.
وهذا غلط، وذلك لما روى مجاهد قال: جاء رجل إلى ابن عباس ﵄ فقال: يا ابن عباس، أحرمتُ فأتتني فلانة في زينتها، فما ملكت نفسي أن سبقتني شهوتي. فضحك ابن عباس ﵀ حتى استلقى، ثم قال: إنك لشَبِقٌ، لا بأس عليك، أَهرِقْ دمًا، وقد تمَّ حجُّك. رواه سعيد (٤).
وفي رواية النجاد (٥) عن ابن عباس في محرمٍ نظر إلى امرأته حتى أمنى، قال: عليه شاة.