Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٦٢٢

وللنسائي (١): «هل أشرتم أو أعنتم؟» قالوا: لا، قال: «فكلوا».

فقد امتنع القوم من دلالته بكلام أو إشارة، ومن مناولته سوطَه أو رمحه وسمَّوا ذلك إعانة، وقالوا: لا نُعينك عليه بشيء إنا محرمون، وما ذاك إلا أنه قد استقرَّ عندهم أن المحرم لا يُعين على قتل الصيد بشيء.

قال القاضي (٢): ولا خلاف أن الإعانة توجب الجزاء.

والنبي ﷺ قال: «منكم أحدٌ أمرَه أن يَحمِلَ عليها أو أشار إليها؟» فجعل ذلك بمثابة الإعانة على القتل، ولهذا قال: «هل أشرتم أو أعنتم؟». ومعلوم أن الإعانة على القتل توجب الجزاء والضمان، فكذلك الإشارة.

وأيضًا ما روي عن عكرمة عن علي وابن عباس في محرِم أشار إلى بيض النعام (٣)، فجعل عليه الجزاء (٤).

وعن مجاهد قال: أتى رجل ابنَ عباس فقال: إني أشرتُ بظبيٍ وأنا محرِم، قال: فضمَّنه (٥).

وعن ... (٦) أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب، فقال له: يا أمير المؤمنين، إني أشرتُ إلى ظبيٍ وأنا محرم، فقتله صاحبي، فقال عمر لعبد الرحمن بن