شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٤٩٤
وذلك لأن حد الرأس الأذنان والسالفة، فيكشف ما يحاذيه من الأنف وما علاه، وما دون ذلك فيغطِّيه إن شاء؛ لأنه خارج عن حد الرأس.
وسواء غطَّى الرأس بما صُنع على قدره من عمامة وقلنسوة وكُلتَه (١) ونحو ذلك، وبغير ذلك مثل خرقة، أو عصابة، أو ورقة، [ق ٢٤١] أو خرقة فيها دواء أو ليس فيها دواء، وكذلك إن خضب رأسه بحنَّاءٍ أو طيَّنه، إلا أن يحتاج إلى شيء من ذلك فيفعله، ويفتدي.
وسواء كان الغطاء غليظًا أو رقيقًا، فأما ... (٢).
وأيضًا ما روي عن الفَرافِصة قال: رأيت عثمان وزيدًا وابن الزبير يغطُّون وجوههم وهم مُحرِمون إلى قُصاص الشعر (٣).
وعن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي يأمر الرجال أن يخمِّروا وجوههم وهم حُرُم، وينهى النساء عن ذلك (٤).