Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم بيان اشتقاق التلبية، وجماع مادة «لبب»

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤١٤

وقد قيل في قول الكميت (١):

إليكم ذوي آل النبيِّ تطلَّعتْ ... نوازعُ من قلبي ظِماءٌ وألببُ

إنه من هذا، وقيل: إنه جمع لُبّ، وإنما فكّ الإدغام للضرورة.

فالداعي إلى الشيء يطلب استجابة المدعو وانقياده، وإقباله إليه، وتوجهه نحوه، فيقول: لبَّيك أي (٢) قد أقبلتُ إليك، وتوجهتُ نحوك، وانقدتُ لك، فأما مجرد الإقامة فليست ملحوظة.

والمستحب في تقطيعها ... (٣).

فظاهر حديث عائشة أنه يقطِّعها ثلاثًا، يقول في الثانية: لبيك لا شريك لك، ثم يبتدئ: لبيك إن الحمد والنعمة لك؛ لأنها ذكرت أنه كان يلبِّي ثلاثًا: لبيك اللهم لبيك، وكذلك ابن عمر ذكر أنهن أربع.

وعن محمد بن قيس قال: كان رسول الله ﷺ يلبِّي بأربع كلمات: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك». رواه داود بن عمرو (٤) عن (٥) أبي معشر عنه.