Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم بيان اشتقاق التلبية، وجماع مادة «لبب»

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤١٢

كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤]، وكقول حذيفة: وجعل يقول بين السجدتين: «ربِّ اغفرْ لي، ربِّ اغفرْ لي»، ويقول في الاعتدال: «لربي الحمد، لربي الحمد» (١)، يريد بذلك أنه يكرّر هذا اللفظ. هذا قول الخليل وأكثر النحاة.

وزعم يونس (٢) أنها كلمة واحدة ليست مثنَّاة، وأن الياء فيها أصلية بدليل قولهم: لبَّى يُلبِّي.

والأجود في اشتقاقها: أن جِماع هذه المادة هو العطف على الشيء والإقبال إليه والتوجُّه نحوه، ومنه اللَّبْلاب، وهو نبت يلتوي على الشجر (٣)، واللبلبة: الرقَّة على الولد، ولبلَبَتِ (٤) الشاةُ على ولدها إذا لحَسَتْه وأشبلَتْ (٥) عليه حين تضعه، ومنه لبَّ بالمكان وألبَّ به إذا لزمه لإقباله عليه، ورجلٌ لَبٌّ ولبيبٌ أي لازمٌ للأمر، ويقال: رجل لَبٌّ طَبٌّ. قال (٦):

لبًّا بأعجازِ المطيِّ لاحقَا