شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، قال: وكان علي ﵁ يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله ﷺ محرِّشًا على فاطمة للذي صنعتْ، مستفتيًا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها، فقال: «صدقتْ صدقتْ (١)، ماذا قلتَ حين فرضتَ الحج؟» قال: قلتُ: اللهم إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولك (٢)، قال: «فإنّ معي الهديَ فلا تَحِلَّ»، قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قدِمَ به عليٌّ من اليمن والذي أتى به رسول الله ﷺ مائةً، قال: فحلَّ الناس كلُّهم وقصَّروا إلا النبيَّ ﷺ ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجَّهوا إلى منًى، فأهلُّوا بالحج.
رواه مسلم وغيره (٣).
ورواه سعيد (٤) عن عتَّاب بن بَشِير (٥)، أبنا خُصَيف، عن عطاء، عن جابر قال: لما قدِمنا مكة سألَنا رسول الله ﷺ بأي شيء أهللتم؟ فقال بعضنا: بالحج، وقال بعضنا: بالعمرة، وقال بعضنا: بالذي أهللتَ به يا رسول الله، فقال (٦):