Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم سرد للأحاديث المروية في أمر النبي ﷺ المسلمين بالمتعة في حجة الوداع

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٠٢

وعن النهّاس عن عطاء عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إذا أهلَّ الرجل بالحج، ثم قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، فقد حلَّ، وهي عمرة». رواه أبو داود (١)، ورواه أحمد (٢) وغيره عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا، وهو أشبه.

وعن عكرمة عن ابن عباس: أنه سئل عن متعة الحج، فقال: أهلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع (٣) وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ: «اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلَّد الهدي». طُفْنا (٤) بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: «من قلَّد الهدي فإنه لا يحلّ له حتى يبلغ الهدي محلَّه»، ثم أمرنا عشية التروية أن نهلّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقد تمَّ حجنا وعلينا الهدي، كما قال الله ﷿: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إلى أمصاركم. الشاةُ تُجزئ، فجمعوا نُسكينِ في عام بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى أنزله في كتابه وسَنَّه نبيُّه (٥) ﷺ، وأباحه للناس غير أهلِ مكة، قال الله تعالى: