شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٢٩٧
بالحج». ففعلت، فلما كانت (١) ليلةُ الحَصْبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم. فأردفَها، فأهلَّت بعمرة مكان عمرتها. قال هشام: فقضى الله حجَّها وعمرتها، ولم يكن في شيء من (٢) ذلك هديٌ ولا صدقة ولا صوم (٣).
متفق على هذه الأحاديث، وليس في رواية عروة هذه ذكر الفسخ؛ ولهذا كان ينكره حتى جرى بينه وبين ابن عباس فيه ما جرى (٤).
وأما قوله ﵇: «ومن أهلّ بالحج فليتمّ حجه» فيحتمل (٥) شيئين:
أحدهما: من استمرَّ إهلاله بالحج، ولم يُحوِّله إلى عمرة، فإنه لا يتحلَّل منه، وكان هذا في حقِّ من ساق الهدي ممن أحرم بالحج. وكذلك قوله في الحديث: «وأما من أهلَّ بالحج أو جمع الحج والعمرة (٦)، فلم يحلُّوا حتى كان يوم النحر»، إن لم يكن هذا من قول عروة وكان من قول