شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
لأنه (١) جاز لهم مجاوزة الميقات بغير إحرام، وإنما وجب عليهم الإحرام حين صاروا من أهل الوجوب، فصاروا كالمكي، ولأنهما لا يملكان الإحرام إلا بإذن الولي.
هذا فيما إذا دخلوا (٢) غير مريدين للنسك، أو أراداه (٣) ومنعهما السيد والولي من الإحرام (٤)، فإن أذن لهما الولي في الإحرام من الميقات فلم يحرما لزمهما دم، ذكره القاضي (٥).
وأما الكافر إذا جاوز الميقات، أو دخل مكة ثم أسلم وأراد الحج، ففيه روايتان:
إحداهما: عليه أن يرجع إلى الميقات فيحرم منه، فإن تعذَّر ذلك أحرم من موضعه وعليه دم. قال في رواية أبي طالب (٦) في نصراني أسلم بمكة: يخرج إلى الميقات فيحرم، فإن خشي الفوات (٧) أحرم من مكة وعليه دم. وهذا اختيار القاضي (٨) والشريف أبي جعفر (٩) وأبي الخطاب وابن عقيل