شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٢٠٦
مسألة (١): (ولا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوزُ الميقات غيرَ محرمٍ (٢) إلا لقتال مباح، أو حاجةٍ تتكرَّر كالحطَّاب ونحوه. ثم إن أراد النسك أحرم من موضعه، وإن تجاوزه غيره (٣) رجع فأحرم من الميقات، فإن أحرم مِن دونِه فعليه دم، سواء رجع إلى الميقات أو لم يرجع)
.
في هذا الكلام فصول:
الأول
أن من مرَّ بهذه المواقيت غيرَ مريدٍ لمكة، بل يريد موضعًا من الحلّ، فلا إحرام عليه.
وإن أراد موضعًا من الحرم غير مكة ... (٤).
وإن أراد مكة للحج أو العمرة لم يجز له تجاوز الميقات إلا محرمًا؛ لأن النبي ﷺ قال: «مُهَلُّ (٥) أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن». وهذا أمر بصيغة الخبر، وكذلك قوله: «وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة» إلى قوله: «هنّ لهن ولمن