Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٤٥

منه العبادات؛ و (١) لأنه مخصوص بالحرم، والكافر ممنوع من دخول الحرم.

وإذا ارتدَّ بعد الإحرام بطل إحرامه؛ لأن الردة تُبطِل جميع العبادات من الطهارة، والصلاة، والصوم، والاعتكاف.

وأما المجنون فقسمان:

أحدهما: الجنون المطبق، مثل المعتوه ونحوه، فهذا لا يصح حجه عند أكثر أصحابنا، وقال أبو بكر: فإن حُجَّ بالصبي أو العبد أو الأعرابي أو المعتوه أو المجنون لم تُجزِئْهم عن حجة الإسلام، وأجزأت الصبيَّ والعبد والأعرابيَّ والمعتوهَ إن ماتوا قبل البلوغ، وإن بلغوا فعليهم الحج كما قال رسول الله ﷺ (٢). ومن (٣) لم يعقل (٤) وقوف عرفة وهو صحيح لم يُجزِئه، إلا الصبي، فإن النبي ﷺ قال: «له حجٌّ ولكِ (٥) أجرٌ» (٦).

فهذا الكلام يقتضي صحة حجة المعتوه؛ لأن أكثر ما فيه أنه مسلوب العقل، وذلك لا يمنع صحة حجه كالصبي (٧).

ووجه المشهور: أن (٨) المجنون لا يصح منه (٩) شيء من العبادات،